السيد كمال الحيدري
463
في ظلال العقيده والاخلاق
روايات المقام المحمود فمن الروايات التي دلّت على أنّ هذا المقام المحمود هو الشفاعة ما ورد في تفسير العياشي ، عن أحدهما ( الإمام الباقر أو الصادق ) عليهما السلام ، في قوله تعالى : عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَاماً مَحْمُوداً ، قال : هي الشفاعة « 1 » . وفى البحار ، عن أبي الحسن العسكري عن آبائه عليهم السلام ، قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : سمعت النبي صلى الله عليه وآله يقول : « إذا حشر الناس يوم القيامة ، ناداني مناد : يا رسول الله إنّ الله جلّ اسمه قد أمكنك من مجازاة محبّيك ومحبّى أهل بيتك الموالين لهم فيك والمعادين لهم فيك فكافهم بما شئت ، فأقول : يا ربّ الجنّة ، فأُبوئهم منها حيث شئت ، فذلك المقام المحمود الذي وعدت به » « 2 » . دلّت الروايات الشريفة السابقة على أنّ المقام المحمود الذي أُعطى للخاتم صلى الله عليه وآله هو الشفاعة ، وبالإمكان أن نتبيّن ومن خلال الآية الشريفة عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَاماً مَحْمُوداً « 3 » أنّ هذا المقام سوف يعطى للرسول صلى الله عليه وآله يوم القيامة وذلك بقرينة لفظة ( البعث ) الذي لا يطلق في القرآن الكريم إلّا على يوم القيامة .
--> ( 1 ) تفسير العياشي : ج 2 ، في قوله تعالى : عسى أن يبعثك ربّك . . ج 148 ص 314 . ( 2 ) بحار الأنوار : ج 8 ، كتاب العدل والمعاد ، باب الشفاعة ، ح 20 ، ص 39 ، ط : طهران . ( 3 ) الإسراء : 79 .